الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ويستدل منه على النسخ: بأنه يدل على وضع اليدين قبل الركبتين، ثم هذا الحديث وارد بشرع زائد، فيكون ناسخاً لإباحة وضع الركبتين قبل اليدين عند السجود والتي يدل عليها بعض الأحاديث (١).
واعترض عليه: بأنه لا يصح منه الاستدلال على النسخ؛ لأنه لا يوجد دليل على أن هذا الحديث متأخر عن الأحاديث الدالة على وضع الركبتين قبل اليدين، بل مع تلك الأحاديث ما يدل على تأخرها كرواية سعد ﵁ السابق، وأن وائل بن حجر ﵁ وهو أحد من رُوي عنه الحديث الدال على وضع الركبتين قبل اليدين- وفد إلى رسول الله ﷺ بعد فتح مكة، وأبو هريرة ﵁ وهو الراوي لحديث الأمر بوضع اليدين قبل الركبتين- أسلم سنة سبع قبل الفتح (٢).
هذا كان قول من قال النسخ، ودليله.
أما جمهور أهل العلم فقالوا بجواز وضع الركبتين قبل اليدين إذا سجد، وعكسه (٣)، لكنهم اختلفوا في الأفضل منهما على قولين:
القول الأول: أن الأفضل والمستحب هو وضع الركبتين قبل اليدين.
وهو قول الحنفية (٤)، والشافعية (٥)، ...............................................
والحنابلة (٦)، وجمهور أهل