Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٨٨

فمن هنا جاءت الشريعة تمشي على مهل، متألّفة لهم، متلطِّفة في دعوتهم، متدرجة بهم إلى الكمال رويداً رويداً، فشرع لهم فيما بعد متدرجة بعض ما يخالف الأمور السابقة؛ وذلك لما استقر الإسلام في نفوسهم، وسهل عليهم الامتثال لأوامره والانزجار عن نواهيه (١).

ج-رحمة الله تعالى بعباده والتخفيف عنهم، وذلك أن النسخ إما أن يكون إلى ما هو أشق، أو إلى ما هو أيسر، فإن كان إلى ما هو أشق فهو لزيادة المثوبة والأجر، وإن كان إلى ما هو أيسر، فهو للتخفيف ورفع الحرج، وفي كل ذلك رحمة من الله بعباده، وإسعادهم في الدنيا والآخرة (٢).

د-ابتلاء العباد واختبارهم ليميز الله المنافق من المؤمن، والخبيث من الطيب (٣).

قال سبحانه و تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ (٤).

وقال: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا