Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ٧٩٦

الثاني: أنه ﷺ كان بمكة يصلى إلى الكعبة طول مقامه بمكة، ثم لما قدم المدينة صلى إلى بيت المقدس سنة وأشهراً، ثم صرفه الله تعالى إلى الكعبة (١).

وكذلك اختلفوا في توجه النبي ﷺ إلى بيت المقدس هل كان بنص الكتاب، أم كان بالسنة على قولين:

القول الأول: أن ذلك كان ثابتاً بالكتاب، فيكون من باب نسخ القرآن بالقرآن (٢).

القول الثاني: أن ذلك كان ثابتاً بالسنة، ونسخ بالقرآن، فيكون من باب نسخ السنة بالقرآن (٣).

أدلة النسخ

من أدلة نسخ استقبال بيت المقدس بالتوجه إلى البيت الحرام ما يلي:

أولاً: قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (٤).

ثانياً: عن البراء بن عازب ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ صلى نحو بيت