الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
الثاني: أنه ﷺ كان بمكة يصلى إلى الكعبة طول مقامه بمكة، ثم لما قدم المدينة صلى إلى بيت المقدس سنة وأشهراً، ثم صرفه الله تعالى إلى الكعبة (١).
وكذلك اختلفوا في توجه النبي ﷺ إلى بيت المقدس هل كان بنص الكتاب، أم كان بالسنة على قولين:
القول الأول: أن ذلك كان ثابتاً بالكتاب، فيكون من باب نسخ القرآن بالقرآن (٢).
القول الثاني: أن ذلك كان ثابتاً بالسنة، ونسخ بالقرآن، فيكون من باب نسخ السنة بالقرآن (٣).
أدلة النسخ
من أدلة نسخ استقبال بيت المقدس بالتوجه إلى البيت الحرام ما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (٤).
ثانياً: عن البراء بن عازب ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ صلى نحو بيت