الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
المدينة بعد ذلك، فمن ادعى
رجوعه بعد ذلك فعليه أن يأتي بسنة مصرحة ولا سبيل له إلى ذلك) (١).
ويعترض عليه بما يلي:
أولاً: إن القول بأن بسرة ﵂ أسلمت عام الفتح فيدل ذلك على تأخر خبرها، ففيه نظر؛ لأن غير واحد من أهل العلم قد صرح بأن بسرة من المهاجرات، حتى قال الإمام الشافعي: لها سابقة وهجرة قديمة (٢).
ومعلوم أنه لا هجرة بعد الفتح.
ثانياً: ويعترض على القول بأن من الذين رووا الوضوء من مس الذكر أبو هريرة ﵁ وقد أسلم سنة سبع، وقدوم طلق كان في السنة الأولى حين كان النبي ﷺ والمسلمون يبنون المسجد، وأنه لا يوجد دليل على أنه رجع بعد ذلك إلى المدينة، يعترض عليه بما يلي:
أولاً- أنه قد ذكر غير واحد من أهل العلم أن المسجد النبوي بُني في عهد الرسول ﷺ غير مرة، وأن البناء الثاني كان بعد فتح خيبر (٣).