الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
١٢ - الأحكام الشرعية التكليفية يقع نسخها على أوجه مختلفة، فالفرض والواجب قد ينسخ من الوجوب إلى المنع، وقد ينسخ إلى الاستحباب، وقد ينسخ إلى الإباحة.
والمندوب والمستحب قد ينسخ من الاستحباب إلى الوجوب، وقد ينسخ إلى التحريم، وقد ينسخ إلى الإباحة.
والمباح قد ينسخ من الإباحة إلى التحريم، وقد ينسخ إلى الكراهة، وقد ينسخ إلى الوجوب.
والحرام قد ينسخ من التحريم إلى الاستحباب والندب، وقد ينسخ إلى الإباحة.
١٣ - النسخ قد يكون إلى بدل من حكم شرعي، وقد يكون إلى غير بدل، ثم النسخ إلى بدل قد يكون إلى مثله في التخفيف والتغليظ، وقد يكون إلى بدل أخف على نفس المكلف من الحكم السابق، وقد يكون إلى أغلظ وأثقل من الحكم السابق.
١٤ - لا يكون النسخ إلا في زمن النبي ﷺ؛ لأنه لا يكون إلا بدليل من الكتاب أو السنة، وهو قد انقطع بموت النبي ﷺ.
أما الإجماع فليس بناسخ؛ لأنه لا يصح إلا بعد موت النبي ﷺ، لكن الإجماع قد يكون دليلاً على النسخ.
ثم النسخ في زمن النبي ﷺ قد يكون بعد العلم والعمل بالمنسوخ،