Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الأول: القران بين التمرتين عند الأكل

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٥/ ٢٦٠٩

وهو قول بعض أهل العلم (١).

وهم حملوا النهي الوارد في الحديث على كونه خلاف الأولى؛ لأنه خلاف الأدب (٢).

الراجح

بعد عرض الأقوال والأدلة، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:

أولاً: إنه لا يجوز القران بين التمرتين عند الأكل، إذا كان التمر مشتركاً إلا بإذن بقية الأصحاب ورضاهم، سواء كان الإذن صريحاً أو تلميحاً، من قرينة حال أو إدلال؛ وذلك لضعف حديث بريدة ﵁ الدال على جواز الإقران، وصحة حديث النهي عن القران بين التمرتين إلا بإذن بقية الأصحاب، وظاهر النهي أنه للتحريم، ويؤيد ذلك أن ابن عمر ﵁ كان ينهى عن القران بعد وفاة النبي ﷺ، كما هو مذكور في حديثه.

ثانيًا: إنه لا يصح دعوى نسخ النهي عن القران بين التمرتين عند الأكل، وذلك لما يلي:

أ- لضعف الحديث الذي يستدل منه على النسخ، وصحة ما يخالفه، والضعيف لا يقوى على إزالة القوي، كما سبق ذكره.

ب- إن بعض الصحابة-﵃-بعد النبي ﷺ كان ينهى عن