Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السابع: إقامة حد الرجم على أهل الذمة.

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٤٥٣

تجدون في التوراة على من زنى؟» قالوا: نسود وجوههما، ونحملهما، ونخالف بين وجوههما، ويُطاف بهما. قال: «فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين» فجاؤوا بها فقرؤوها، حتى إذا مروا بآية الرجم، وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم، وقرأ ما بين يديها وما وراءها، فقال له عبد الله بن سلام (١)، وهو مع رسول الله ﷺ:

مره فليرفع يده. فرفعها، فإذا تحتها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله ﷺ فرجما) (٢).

وفي رواية عنه ﵁: أن اليهود جاؤوا إلى النبي ﷺ برجل منهم وامرأة قد زنيا، فقال لهم: «كيف تفعلون بمن زنى منكم؟» قالوا: نحممهما ونضربهما، فقال: «لا تجدون في التوراة الرجم؟» فقالوا: لا نجد فيها شيئاً، فقال لهم عبد الله بن سلام: كذبتم فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين. فوضع مدراسها الذي يدرسها منهم كفه على آية الرجم، فطفق يقرأ ما دون يده وما وراءها، ولا يقرأ آية الرجم، فنزع يده عن آية الرجم فقال: ما هذا؟ فلما رأوا ذلك قالوا: هي آية الرجم، فأمر بهما فرجما قريباً من حيث موضع الجنائز عند المسجد (٣).