Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٢٤٧

ثانياً: عن عائشة زوج النبي ﷺ وأم سلمة، أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، كان تبنى سالماً، وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنى رسول الله ﷺ زيداً، وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس إليه، وورث من ميراثه، حتى أنزل الله ﷿ في ذلك: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥] فردوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولىً وأخاً في الدين. فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي، ثم العامري، وهي أمرأة أبي حذيفة، فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى سالماً ولداً، فكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد، ويراني فُضلاً، وقد أنزل الله ﷿ فيهم ما قد علمت، فكيف ترى فيه؟ فقال لها النبي ﷺ: «أرضعيه». فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة. فبذلك كانت عائشة-﵂ تأمر بنات أخواتها وبنات إخوتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها، وإن كان كبيراً، خمس رضعات، ثم يدخل عليها، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي ﷺ أن يُدخِلن عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس حتى يرضع في المهد، وقلن لعائشة: والله ما ندري لعلها كانت رخصة من النبي ﷺ لسالم دون الناس؟! (١).

ثالثاً: عن عائشة-﵂-قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ