الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٤/ ٢٠٨٣
مستدلين بالأحاديث السابقة في دليل القول بنسخ ما يدل على جواز قبول هداياهم؛ فإنها تدل على النهي من قبول هداياهم (١).
وذهب بعض أهل العلم إلى امتناع قبول هداياهم فيما أهدي له ﷺ خاصة، والقبول فيما أهدي للمسلمين (٢).
وذلك بحمل ما يدل على النهي من قبول هداياهم فيما أهدي للنبي ﷺ خاصة، وحمل ما يدل على الجواز فيما أهدي للمسلمين (٣).
واعترض عليه: بأن من جملة أدلة الجواز ما وقعت الهدية فيه له ﷺ خاصة (٤).
وذهب بعض أهل العلم إلى عدم جواز قبول الهدية ممن يريد بها التودد والموالاة، وجواز قبولها ممن يُرجى من قبول هديته تأنيسه وتأليفه على الإسلام (٥).
وذلك بحمل ما يدل على النهي على الحالة الأولى، وحمل ما يدل على الجواز على الحالة الثانية (٦).