Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٠٦٦

يدل على أن العمرى تكون لمن أعطيه ثم لعقبه، ولا تعود للمعطي؛ ويؤكد ذلك ترك الناس العمل به كما يدل عليه قول محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (١).

واعترض عليه بما يلي:

أ- إن حديث أبي هريرة ﵁ يدل على اعتبار الشروط لكن الشروط منها ما اعتبره الشارع، ومنها ما ألغاه، واشتراط المعمر عود العمرى له بعد موت المعمَر أو عقبه شرط ألغاه الشارع ولم يعتبره، لذلك لا يصح الاستدلال من حديث أبي هريرة ﵁ على نسخ ما يدل على أن العمرى هبة مبتوتة وأنها لا ترجع للمعطي (٢).

ب- إن الأحاديث الدالة على أن العمرى هبة مبتوتة وأنها لا ترجع للمعطي أبداً أحاديث صحيحة ثابتة، فلا يعترض عليها بقول فلان وفلان، فإن النسخ إنما يثبت بما لا مدفع فيه، لا بمثل هذه الأقوال والادعاءات (٣).

ج- إن الناس لم يتركوا العمل بالأحاديث التي تدل على أن العمرى لمن أعطيه وأنها لا ترجع للمعطي، بل عمل به جمهور أهل العلم ومنهم بعض أهل المدينة؛ لذلك فلا يصح الاستدلال من ترك بعض الناس العمل به على