Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الأول: خيار المجلس

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ١٩٢٥

بالإشهاد عند البيع، وهو ينافي ثبوت خيار المجلس؛ لأن الإشهاد إن وقع قبل التفرق لم يطابق الأمر، وإن وقع بعد التفرق لم يصادف محلاً.

والآية الثانية فيها الأمر بالوفاء بالعقود، ومن رجع عن موجب العقد قبل التفرق لم يف به.

والآية الثالثة تقتضي جواز الأكل بوقوع البيع عن تراض قبل الافتراق؛ لأن عقد البيع هو الإيجاب والقبول.

والحديث الأول يفيد إثبات الشروط، وثبوت خيار المجلس بعد لزوم العقد يفسد الشرط.

والحديث الثاني يفيد التحالف عند اختلاف المتبايعين، وذلك يستلزم لزوم العقد، وثبوت خيار المجلس مناف له؛ لأنه كاف في رفع العقد.

والحديث الثالث والرابع كذلك ينافيان ثبوت خيار المجلس؛ لأن الأول منهما يدل على جواز البيع بعد القبض قبل التفرق.

أما الحديث الثاني منهما فإن فيه جُعلت الثمرة ومال العبد للمشتري بالشرط من غير ذكر التفريق، ومحال أن يملكها المشتري قبل ملك الأصل المعقود عليه، فدل ذلك على وقوع الملك للمشتري بنفس العقد.

فيثبت من مجموع هذه الأدلة عدم ثبوت خيار المجلس للمتبايعين؛ لأنها منافية له (١).