Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب العاشر: المن بأسرى الكفار ومفادتهم

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٨٦٧

واعترض عليه: بأن هذه الأدلة التي يستدل منها على النسخ عامة، والأدلة التي تدل على جواز المنّ والفداء على أسرى الكفار خاصة، والعام لا يُنسخ به الخاص؛ لأن الجمع بينهما ممكن، وذلك بتنزيل العام على ما عدا المخصوص، وإذا أمكن الجمع بين الأدلة تعذر ادعاء النسخ (١).

هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.

وقد اختلف أهل العلم في المنّ والفداء على أسرى الكفار على قولين:

القول الأول: لا يمنّ عليهم، ولا يفادون بالمال، ويفادى بهم أسارى المسلمين.

وهو قول الحنفية (٢).

القول الثاني: إن للإمام أن يمنّ على أسرى الكفار، وأن يفادى بهم بالمال أو بأسرى المسلمين.

وهو مذهب المالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، وقول