واعترض عليه: بأن هذه الأدلة التي يستدل منها على النسخ عامة، والأدلة التي تدل على جواز المنّ والفداء على أسرى الكفار خاصة، والعام لا يُنسخ به الخاص؛ لأن الجمع بينهما ممكن، وذلك بتنزيل العام على ما عدا المخصوص، وإذا أمكن الجمع بين الأدلة تعذر ادعاء النسخ (١).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في المنّ والفداء على أسرى الكفار على قولين:
القول الأول: لا يمنّ عليهم، ولا يفادون بالمال، ويفادى بهم أسارى المسلمين.