الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
الراجح
بعد ذكر قولي أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم الصواب- أن الراجح هو القول الأول، وهو عدم جواز الحلف بغير الله تعالى مطلقاً؛ وذلك لما يلي:
أولاً: لكثرة أدلة هذا القول مع أنها صريحة في النهي عن الحلف بغير الله تعالى، بخلاف أدلة القول الثاني، فإنها تحتمل أكثر من احتمال.
ثانياً: ولأن الأحاديث التي ورد فيها النهي عن الحلف بغير الله تعالى معها ما يدل على تأخرها عن الأحاديث التي ورد فيها ذكر الحلف بغير الله تعالى، فتكون منسوخة بها، ومن ذلك:
أ-حديث يزيد بن سنان ﵁، وهو ظاهر في أن النهي عن الحلف بغير الله متأخر عما يدل على جواز الحلف بغير الله تعالى؛ حيث جاء فيه: (إن النبي ﷺ كان يحلف زمناً فيقول: لا وأبيك، حتى نهي عن ذلك) (١).
ب-حديث قتيلة-﵂ فهو كذلك يدل على أن النهي عن الحلف بغير الله تعالى جاء بعد ما كان بعض المسلمين يحلفون بغير الله تعالى (٢).
ج- إن عمر ﵁ حلف بأبيه فنهاه النبي ﷺ عن الحلف بغير الله تعالى، فهو يدل