Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الأول إذا حج الأعرابي قبل الهجرة ثم هاجر فهل عليه حجة أخرى؟

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٤٨٤

الفتح، فتح مكة: «لا هجرة، ولكن جهاد ونية. وإذا استنفرتم فانفروا» (١).

خامساً: عن أبي هريرة ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: «أيها الناس! قد فرض الله عليكم الحج فحُجّوا» فقال رجل: أكل عام؟ يا رسول الله! فسكت حتى قالها ثلاثاً، فقال رسول الله ﷺ: «لو قلت نعم لوجبت. ولما استطعتم» ثم قال: «ذروني ما تركتكم، فإنما أهلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم. وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه» (٢).

ويستدل منها على النسخ: بأن حديث ابن عباس-﵄ الأول، وكذلك ما روي عن جابر ﵁ مرفوعاً يدلان على أن الأعرابي إذا حج قبل الهجرة ثم هاجر أنه يجب عليه أن يعيد الحج، فيحج مرة ثانية. وحديث عائشة-﵂ وكذلك حديث ابن عباس ﵁ الثاني يدلان على أنه لا هجرة بعد فتح مكة. فثبت من ذلك أن حديث ابن عباس ﵁ الأول وكذلك ما روي عن جابر ﵁ مرفوعًا، كان قبل فتح مكة، وفي وقت لم يكن الحج واجباً على الأعرابي وكانت الهجرة واجبة عليه، وهو قبل فتح مكة؛ لأنه لا هجرة بعد الفتح. وإذن فيكون