الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
الفتح، فتح مكة: «لا هجرة، ولكن جهاد ونية. وإذا استنفرتم فانفروا» (١).
خامساً: عن أبي هريرة ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: «أيها الناس! قد فرض الله عليكم الحج فحُجّوا» فقال رجل: أكل عام؟ يا رسول الله! فسكت حتى قالها ثلاثاً، فقال رسول الله ﷺ: «لو قلت نعم لوجبت. ولما استطعتم» ثم قال: «ذروني ما تركتكم، فإنما أهلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم. وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه» (٢).
ويستدل منها على النسخ: بأن حديث ابن عباس-﵄ الأول، وكذلك ما روي عن جابر ﵁ مرفوعاً يدلان على أن الأعرابي إذا حج قبل الهجرة ثم هاجر أنه يجب عليه أن يعيد الحج، فيحج مرة ثانية. وحديث عائشة-﵂ وكذلك حديث ابن عباس ﵁ الثاني يدلان على أنه لا هجرة بعد فتح مكة. فثبت من ذلك أن حديث ابن عباس ﵁ الأول وكذلك ما روي عن جابر ﵁ مرفوعًا، كان قبل فتح مكة، وفي وقت لم يكن الحج واجباً على الأعرابي وكانت الهجرة واجبة عليه، وهو قبل فتح مكة؛ لأنه لا هجرة بعد الفتح. وإذن فيكون