الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ولا خلاف بين أهل العلم في إباحة الأكل والشرب والجماع للصائم في ليالي الصيام إلى طلوع الفجر (١).
ويدل على النسخ، وعلى إباحة ما ذكر ما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٢).
ثانياً: عن البراء ﵁ قال: كان أصحاب محمد ﷺ إذا كان الرجل صائماً فحضر الإفطارُ فنام قبل أن يفطر، لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يُمسيَ. وإن قيس بن صرمة الأنصاري (٣) كان صائماً فلمّا حضر الإفطارُ أتي امرأته فقال لها: أعندك طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطلقُ فأطلب لك. وكان يومه