Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الأول: حقوق المال سوى الزكاة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٢٦٨

ويستدل منها على النسخ بالوجوه الآتية:

أولاً: إن الأحاديث الخمس الأول تدل على أن من أدى الزكاة المفروضة فقد قضى ما عليه، وليس عليه شيء غير ذلك إلا أن يتطوع. وأن الزكاة طُهْرة للمال، ويذهب عن الشخص شره. فتكون هذه الأحاديث ناسخة للأحاديث التي تفيد أن في المال حقاً سوى الزكاة؛ لأن مع هذه الأحاديث ما يدل على تأخرها، وهو رواية علي ﵁ (١).

واعترض عليه: بأن رواية علي ﵁ ضعيف (٢)، لا تقوم به الحجة، ويؤكد ذلك أن بعض الحقوق التي قيل بنسخها ذكرت في بعض الأحاديث مع ذكر الزكاة، كما أن فرض الزكاة متقدم على إسلام بعض من روى هذه الحقوق. فهذا مما يعكر القول بنسخها بالزكاة (٣).

ثانياً: -من وجوه النسخ-إن الصحابة-﵃ أجمعوا على أنه ليس في المال حقاً سوى الزكاة، مع أنه قد ورد أحاديث تفيد أن في المال حقاً سوى الزكاة، فدل ذلك على أن الأحاديث التي تدل على أنه ليس في المال