Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني تحية المسجد يوم الجمعة إذا دخل والإمام يخطب

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١١١٣

يقول: «إذا دخل أحدكم

المسجد والإمام على المنبر، فلا صلاة ولا كلام حتى يفرغ الإمام» (١).

ويستدل منها على النسخ: بأن الأمر بالركعتين، إذا دخل أحد والإمام يخطب، كان قبل نسخ الكلام والأفعال في الخطبة، ثم جاء الأمر بالإنصات والاستماع للخطبة، ونهي عن الكلام إذا خطب الإمام، فنُسخ الكلام والصلاة إذا خطب الإمام بذلك؛ ولذلك أمر النبي ﷺ الرجل الذي تخطّى رقاب الناس بالجلوس ولم يأمره بالصلاة، وجعل قول الرجل لصاحبه: (أنصت) -وهو من الأمر بالمعروف الذي هو فرض، وزمنه قصير- لغواً، فكيف التشاغل بالتّحيّة مع طول زمنها، وكونها تطوعاً؟، فهذا كله يدل على النهي عن الكلام والصلاة عند خطبة الإمام يوم الجمعة، وعلى نسخ ذلك، ويؤكده رواية ابن عمر: (إذا دخل أحدكم والإمام على المنبر فلا صلاة ولا كلام حتى يفرغ الإمام) (٢).

واعترض عليه بما يلي:

أولاً: إن حديث ابن عمر ﵁ ضعيف لا تقوم به حجة. أما بقية الأدلة فتدل على الإنصات والاستماع للخطبة، ولكن ليس فيها ما يدل