الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
عن أن يصلى الفريضة الواحدة في يوم مرتين، فهو لا يشمل صلاة المفترض خلف المتنفل؛ لأن المتنفل متنفل عندما يصلى مرة ثانية، وليس بمفترض حتى يقال إنه صلى صلاة واحدة مرتين، أما إن كان المراد بالنهي عن الصلاة الواحدة في يوم مرتين: أن من صلى الفريضة مرة فلا يجوز له أن يصليها مرة ثانية بنية النفل، فهذا ما لا يسلم إطلاقه أحد حتى من قال بنسخ صلاة المفترض خلف المتنفل (١).
ثالثاً: إن ما ذكر من الاستدلال على النسخ مجرد احتمال، ليس عليه حجة صحيحة، ثم لا يعرف أن النهي عن الصلاة الواحدة في يوم مرتين كان بعد حديث معاذ ﵁، حتى يستدل منه على النسخ، إلا مجرد احتمال، والنسخ لا يثبت بالاحتمال، لذلك لا يصح الاستدلال منه على النسخ (٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في صلاة المفترض خلف المتنفل على قولين:
القول الأول: لا يجوز للمفترض أن يصلي خلف المتنفل.
وهو مذهب الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، ورواية عن الإمام أحمد، وهي