الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
الإمام، سواء كانت الصلاة سريّة أم جهريّة (١)، وذلك لما يلي:
أ-لأن الأحاديث التي استُدل بها لهذا القول أكثرها نصوص صريحة في أن المأموم عليه أن يقرأ الفاتحة خلف الإمام، وهي لا تحتمل غير ذلك، لذلك يكون القول بمقتضاها متعيناً (٢).
ب-ولأنه ليس هناك حديث صحيح ينص على النهي عن قراءة الفاتحة خصوصاً، و الأحاديث التي فيها الزجر عن القراءة مع الإمام، أو التي فيها الأمر بالإنصات للقراءة عمومات، ثم قد وجد ما يخص الفاتحة من ذلك العموم، وهو الأحاديث التي فيها الأمر بقراءة الفاتحة خلف الإمام، فتكون هذه الأحاديث مخصصة لعموم تلك الأحاديث، ومستثناة من عمومها (٣).
ج-ولأن هذا القول يمكن أن يُجمع به بين الأحاديث الواردة في المسألة كلها، وذلك بحمل الأحاديث التي فيها النهي أو الزجر عن القراءة مع الإمام، أو التي فيها الأمر بالإنصات للقراءة، أو ما يدل على أن قراءة الإمام قراءة للمأموم، على قراءة غير الفاتحة، وحمل الأحاديث التي فيها الأمر بقراءة الفاتحة أو عدم صحة الصلاة بدونها على خصوص الفاتحة، فيقرأ المأموم الفاتحة خلف الإمام، ولا يقرأ معه غير الفاتحة بل يستمع وينصت لقراءته، ويكون قراءته لغير