Skip to content

طبقات الشعراء لابن المعتز أخبار العطوي ويكنى أبا عبد الرحمن

طبقات الشعراء لابن المعتز

ابن المعتز

Printed page ٣٩٤

وتغدو عليه صبوتي وصبابتي ... ولم يعده وجدي ولم يأله جهدي

وقلت: اسلُ عنه، والمنية دونه ... وكيف سلو ابن المفرغ عن بُرد

وابن المفرغ شاعر كان له غلام اسمه برد فباعه وندم. وله فيه أشعار كثيرة - فقال أبو الفضل: أبيعكه بجميع ما تملك، فقال له: أفعل. فباعه بجميع ملكه وأشهد عليه ورد الغلام إليه، فلما كان من الغد، رد عليه الكتاب وأقاله من جميع ذلك، وحمل إليه صلة وقال له: إياك أن تهجو الأحرار، فإن لهم مكايد يضل فيها هجوك ومدحك.

أخبار العطوي ويكنى أبا عبد الرحمن

حدثني أبو جعفر محمد بن أحمد بن الحباب البصري قال: كان العطوي يذهب مهب الحسين النجار، وكان الإسكافي يقول: العطوي أحد المتكلمين المتقدمين، وكان إذا حضر مجلساً غلب عليه ببراعته وفصاحته.

ومما اخترنا له قوله:

وما لبس العشاق ثوباً من الهوى ... ولا خلعوا إلا الثياب التي أُبلي

ولا شربوا كأساً من الحب حلوةً ... ولا مرةً إلا وشربهُمُ فضلي

وهذا العطوي هو الذي يقول:

يا أيها الجامع علماً جماً ... امض إلى الحرفة قدماً قدما

لأجهدن أن يكون خصما

قال: وكان صديقاً لعلي بن القاسم بن الحسين، فولد لعلي غلام،