Skip to content

طبقات الشعراء لابن المعتز أخبار أبي الخطاب البهدلي

طبقات الشعراء لابن المعتز

ابن المعتز

Printed page ١٣٥

إذا احترث القوم ما عندهم ... فإن الجياد تكون احتراثي

ومما يستجاد له قوله للفضل بن يحيى بن خالد:

تشاغل الناس ببنيانهم ... والفضل في بنا العلا جاهد

كل ذوي الرأي أهل النهى ... للفضل في تدبيره حامد

ومما سار له قوله:

قلت لرجلي وهي عوجاء الخطا ... تشكو إليّ وجعاً من النسا

ومن أذى العرق وفي العرق أذى ... مري فهيهاتك من أخذ العصا

لا تطمعن في الذي لا يشتهي ... وفي تسعيك الذي لا يرتجى

كم بين قول الغانيات: يا فتى ... وقولهن: شاب هذا وانحنى

وقد نظرن اليوم من قبح الجلا ... جبين وجه وجبينا في القفا

أسره منهن كيما لا يرى ... ولو بدا رمين رأسي بالحصا

وأشعار أبي الخطاب كثيرة جيدة، وهو أحد العرجان، وقد ذكره الجاحظ في كتابه. وزعموا أنه بلغ من معرته وخوف الناس بادرة لسانه أن يبعث بعصاه إلى الأبواب في حوائجه، فلا تحجب العصا عن أحد، ولا ينهنه حتى تقضي حوائجه.