Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

Printed page: 1/ 96

Text

فصل يَتَيَمَّمُ (١) ذو مَرَضٍ وسَفَرٍ أُبِيحَ لِفَرْضٍ وَنَفْلٍ (٢)، وَحَاضِرٌ صَحَّ لِجَنَازَةٍ إِنْ تَعَيَّنَتْ، وَفَرْضٍ غَيْرِ جُمُعَةٍ ولَا يُعِيدُ (٣)، لَا سُنَّةٍ، إِن عَدِمُوا مَاءً كَافِيًا أَوْ خَافُوا باسْتِعْمَالِهِ مَرَضًا أَوْ زِيَادَتَهُ أَو تأَخُرَ بُرْءٍ، أَوْ عَطشَ مُحْتَرَمٍ مَعَهُ (٤)، أَوْ بِطَلَبِهِ تَلَفَ مَالٍ أَوْ خُروجَ وَقْتٍ كَعَدَمِ مُنَاوِلٍ أَوْ آلَةٍ (٥)، وَهَلْ إِنْ خَافَ فَوَاتَهُ باسْتِعْمَالِهِ؟. خِلَافٌ (٦) وَجَازَ جَنَازَةٌ وسُنَّةٌ ومَسُّ مُصْحَفٍ وَقراءَةٌ وطَوَافُ ورَكْعَتَاهُ بتَيمُّمِ فَرْضٍ أَو (١) التيمم في اللغة القصد، قال تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (١). وقال امرؤ القيس: تيممَت العينَ التي عند ضارج … يَفيئُ عليها الظِّلُّ عِرْمِضُها طَامي ثم نقله الثرع فصار حقيقة شرعية في مسح الوجه واليدين بالصعيد الطيب، وحكمه أنه مشروع بدليل الكتاب والسنة وإجماع المسلمين. أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٢) الآية. وأما السنة؛ فحديث عمار المتفق عليه، وفيه فقال: "إِنَّمَا يكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا". ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه. وسوف يأتي مزيد إيضاح لهذا الحديث فيما بعد إن شاء الله. وأما الإجماع؛ فقد أجمعت الأمة على شرعية التيمم في الجملة وهو من خصائص هذه الأمة. ا. هـ. (٢) قول المصنف: يتيمم ذو مرض وسفر أبيح لفرض ونفل؛ دليله قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ الآية. غير أن تقييده السفر هنا بالمباح، =

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) سورة البقرة: ٢٦٧. (٢) سورة النساء: ٤٣.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«مواهب الجليل من أدلة خليل» (١/ ٩٦)
Short
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي، مواهب الجليل من أدلة خليل، ج ١، ص ٩٦.
Full
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي (ت ١٤٣٤هـ). مواهب الجليل من أدلة خليل. ١٤٣٤هـ، ج ١، ص ٩٦.

Go to a printed page