Skip to content

التحصين من كيد الشياطين مسائل وأحكام مهمة تتعلق بالسحر والسحرة، وهي ثلاث عشرة مسألة

التحصين من كيد الشياطين

خالد الجريسي

Printed page ٦٧

السحر حتى يُذهب عقله. قال ابن حجر ﵀: (فوقع الشق الأول - أي: الإخبار - كما في هذا الحديث الصحيح) .

٧- ... أن ذلك التخيل لفعل شيء لم يفعله ﷺ كان من جنس الخاطر، يخطر ولا يثبت، فلو ثبت للزم أن يُخْرم - أي: يُتنقص - من المنزلة، لكن ليس في الخاطر يخطر تنقُّصٌ من قدر امرئٍ مهما علا قدره.

٨- ... أن ما أصابه ﷺ كان من جنس المرض، الذي قد يعتري سائر البشر، فمَرِضَ ﷺ ثم شفاه الله تعالى، ذلك أن أثر السحر كان على هيئة وجعٍ آلمه، ومرضٍ ألمَّ به، ثم شفاه الله تعالى وعافاه، كما يُعلم ذلك من مجموع روايات الحديث.

٩- ... أما الآية الكريمة التي احتجوا بمعارضة الحديث لها، - وهي قوله تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُورًا﴾ [الإسرَاء: ٤٧] ، فقد ذكر الإمام الشنقيطي ﵀ أن لمعنى (مسحورًا) تأويلين عند العلماء؛ الأول: أن السحر قد خبله فاختلط عقله، والتبس عليه أمره، - وهذا منفيٌّ بالضرورة - والثاني: أنه ﷺ من جنس البشر، له سَحْر أي: رئة، فهو لا يستغني عن الطعام والشراب، فهو ليس ملَكًا، يريدون بالأمرين لينفروا الناس عنه. فليس في الآية إذًا - على الوجهين - دليل على منع بعض التأثيرات العَرَضية التي لا تعلق لها بالتبليغ والتشريع، كما ترى، والعلم عند الله تعالى (١) .