Skip to content

التحصين من كيد الشياطين الفصل الرابع التداوي بالرقى المشروعة الباب الثاني في ذكر رقى مشروعة، من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

التحصين من كيد الشياطين

خالد الجريسي

Printed page ٢٧٥

الباب الثاني في ذكر رقى مشروعة، من كتاب الله تعالى وسُنَّة نبيِّه ﷺ

أخي القارئ الكريم،

بما سبق ذكره يكون قد تمّ - إن شاء الله - بيانُ ما أحسب أنك في سعي إلى معرفته واجتهاد لتحصيله، من أمور لا غنية عن معرفتها لطالب النفع بالرقى، وذلك قبل شروعه في بذل وُسْعه في تعلم رقى مشروعة، وها أنا ذا - حبًا وكرامة - أشرع في ذكرها، مستعينًا بالله تعالى، ملتزمًا كونها على سبيل الاتباع، مباعدًا بينها وبين سبل الابتداع، وقد اجتهدت فيما أذكر منها بإيراد الآيات الكريمات بترتيب المصحف الشريف، ذاكرًا لما صح عن النبي ﷺ في فضل الاستشفاء به، ومتجوّزًا في ذكر آيات رَجَح لدى كثير من أهل العلم جواز ذكرها في الرقى، باعتبار أن القرآن الكريم كله هدى ورحمة وشفاء للمؤمنين، كما في قوله تعالى: [الإسرَاء: ٨٢] ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ... ﴾ ، وقوله سبحانه: [فُصّلَت: ٤٤] ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ ... ﴾ .

وحاصل ذلك أن القرآن جميعه - لا بعضاً منه - يُستشفى به، [فلم تُحدَّد الرقية الشرعية في سورة مخصوصة، ولا آيات معدودة، ولا أدعية معينة، بل أُطلِقت كما في قوله ﷺ لاَ بَأْسَ بِالرُّقى مَا لَمْ تَكُنْ