Skip to content

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم أبو العباس عبد الله بن المعتز بالله قال في ذم الصبوح

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم

الصولي

Printed page ٢٥٥

فَاسْمَعْ فَإِنِّي لِلصَّبُوحِ عائِبُ ... عِنْدِيَ مِنْ أَخْبارِهِ عَجائِبُ

إذا أَرْدتَ الشُّرْبَ عِنْدَ الْفَجْرِ ... وَالنَّجْمُ فِي لُجَّةِ لَيْلٍ يَسْرِي

وَكانَ بَرْدٌ وَالنَّدِيمُ يَرْتَعِدْ ... وَرِيقُهُ عَلَى الثَّنايا قَدْ جَمَدْ

وَلِلْغُلامِ ضَجرَةٌ وَهَمْهَمَهْ ... وَشَتْمَةٌ فِي صَدْرِهِ مُجَمْجِمَهْ

يَمْشِي بِلا رِجْلٍ مِنَ النُّعاسِ ... وَيَدْفِقُ الْكَأْسِ عَلَى الجُلاَّسِ

وَيَلْعنُ الَمْولَى إذا دعاهُ ... وَوَجْهُهُ إنْ جاءَ فِي قَفاهُ

وَإنْ أَحَسَّ مِنْ نَدِيمٍ صَوْتا ... قالَ مُجِيباً طَعْنَةً وَمَوْتا

وَإنْ يَكُنْ لِلْقَوْمِ ساقٍ يُعْشقُ ... فَجَفْنُهُ بِجَفْنِهِ مُدَبَّقُ

وَرَأْسُهُ كَمِثْلِ فَرْوٍ قَدْ مُطِرْ ... وَصُدْغُهُ كاَلصَّوْلجَانِ المُنْكِسرْ

أُعْجِلَ عَنْ مِسواكِهِ وَزِينَتْهِ ... وَهَيْئَةٍ تُبِصْرُ حُسْنَ صُورَتِهْ

كَأَنَّهُ عَضَّ علَىَ دِماغِ ... مُتَّهَم اْلأَنْفاسِ وَاْلأَرْفاغِ

يَخْدُمُهُمْ بِشَفْشَجٍ مَحْلولِ ... وَيَجْعَلُ الْكَأْسَ بِلا مِنْديِلِ

فَإِنْ طَرَدْتَ الْبَرْدَ بِالُّستورِ ... وَجِئْتَ بالْكافُورِ وَالسَّمُّورِ

فَأَيَّ فَضْلٍ للصَّبُوِح يُعْرَفُ ... عَلَى الْغَبُوقِ وَالظَّلامُ مُسْدِفُ