Skip to content

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم أبو العباس عبد الله بن المعتز بالله قال في ذم الصبوح

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم

الصولي

Printed page ٢٥٤

فَمَسَحَتْ جُنُوبُنا الْمَضاجِعَا ... وَلَمْ أَكُنْ لِلنَّومِ قَبلُ طائِعَا

ثَمَّتَ قُمْنا وَالظَّلاَمُ مُطْرِقُ ... وَالطَّيْرُ فِي وُكُورِها لاَ تَنْطِقُ

وَقَدْ تَبَدَّي النَّجْمُ فِي سَوادِهْ ... كَحُلَّة الرَّاهِب فِي حِدادِهْ

وَنَحْنُ نُصْغِي السَّمْعَ نَحْوَ الْبابِ ... فَلمْ نَجِدْ حِسًّا مِنَ الْكَذَّابِ

حَتَّى تَبَّدتْ حُمْرَةُ الصَّباحِ ... وَأَوْجَعَ النَّدْمانَ صَرْتُ الرَّاحِ

وماَلتِ الشَّمْسُ عَلَى الرُّؤُوس ... وَمَلَكَ السُّكْرُ علَىَ النُّفُوسِ

جاَء بِوَجْهِ باردِ التَّبَسُّمِ ... مُفْتَضِحٍ بِما جَنَى مُذَمَّمِ

يَعْثِرُ وَسْطَ الدَّارِ مِنْ حَياِئه ... وَيَنْتفُ اْلأَهْدابَ مِنْ رِدائِه

يُعَطْعِطُ الْقَوْمُ بِهِ حَتَّى سَدَرْ ... وَافْتَتَحَ الْقَوْلَ بِعِيٍّ وَحَصَرْ

وَجاءَنا بِقِصَّةِ كَذَّابَهْ ... لَمْ يَفْتَحِ الْقَلْبُ لهَا أَبْوابَهْ

كَعُذْرِ الْعِنَّينِ بَعْدَ السَّابِعِ ... إلىَ عَرُوسٍ ذاِت هَنٍّ ضائِعِ

فَلَمْ يَزَلْ بِشَأنِهِ مُنْفَردا ... يَرْفَعُ بِالْكأْسِ إلىَ فِيِه يَدا

وَالْقَوْمُ مِنْ مُعَذِّلِ نَشْوان ... وَغَرِقٍ فِي نَوْمِهِ وَسْنانِ

كَأَنَّهُ آخِرُ خَيْلِ الْحَلْبَهْ ... لَهُ مِنَ المُجْهِزِ أَلْفُ ضَرْبَهْ