Skip to content

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم أبو العباس عبد الله بن المعتز بالله من مختار شعر عبد الله في الفخر

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم

الصولي

Printed page ١٦٢

إذا لاَ حَفَتْهُ رَوْعَةٌ مِنْ رُعُودِهِ ... فَمِنْ بَرْقِهِ يَسْتَلُّ عَضْباً مُذَكَّرا

فَأَصْبَحَ عُرْيانَ التُّرابِ كَأَنَّما ... نَشَرْتَ عَلَيْهِ وَشْيَ بُرْدٍ مُحَبَّرا

وَهَمٍّ أَتَتْتِى طارِقاتٍ ضَيُوفُهُ ... فَما كانَ إلاَّ اليْعَمْلاَتِ لَهُ قِرَى

بِوَحْشْيَّةٍ قَفْرٍ تَخالُ سَرابَها ... مَهاً تَتَعادَى أَوْ مَلاءً مُنَشَّرا

وَمِنْ كُلِّ هَذا قَدْ قَضَيْتُ لِبانَتِي ... وَوَلَّى فَلَمْ أَهْلِكْ أَسًى وَتَذَكُّرا

وَكَمْ مِنْ عَدُوٍّ رامَ قَصَفَ قَناتِنَا ... فَلاقَى بِنا يَوْماً مِنَ الشَّرِّ أَغْبَرا

إذا أَنْتَ لَمْ تَرْفَعْ أَداِنيَ حادِثٍ ... مِنَ الْخَطْبِ لاَقْيَت الأَفاِضلَ أوْعَرا

وقال:

هِيَ الدَّارُ إلاَّ أَنَّها مِنْهُمُ قَفْرُ ... وَأَنّي بِها ثاوٍ وَأَنَّهُمُ سَفْرُ

حَبَسْتُ بِها لَحْظِي وَأَطْلَقْتُ عَبْرَتِيوَما كانَ لِي فِي الصَّبْرِ لَوْ كانَ لِي عُذْرُ

تَوَهَّمْتُ فِيها مَلْعَباً وَأَوارِياوَنُؤْياً كَدَوْرِ الطَّوْقِ يَلْثِمُهُ الْقَطْرُ

وَغَيْثٍ خَصِيبِ التُّرْبِ زاكٍ بِقاعُهُ ... بِهَيِم الرُّبَى أَثْوابُ قِيعانِهِ خُضْرُ

الحت عَلَيْه كُلَّ طَخْياءَ دِيَمةٍ ... إذا ما بَكَتْ أَجْفانُها ضَحِكَ الزَّهْرُ

فَما بَرَزَتْ شَمْسُ النَّهارِ ضَحِيَّةً ... وَلاَ أُصُلاً إلاَّ وَمِنْ دُوِنها خِدْرُ

كَأَنَّ عُيُونَ الْعَاشِقِينَ مَنُوطَةٌ ... بِأَرْجائِها فَما يِجَفُّ لهَا شُفْرُ