Skip to content

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم أبو العباس عبد الله بن المعتز بالله من مختار شعر عبد الله في الفخر

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم

الصولي

Printed page ١٦١

وَسَكْرَةَ عَيْشٍ فارِغِ مِنْ هُمُومِهِ ... وَمَعْرُوفَ حالٍ لَمْ نَخَفْ أَنْ تَنَكَّرَا

أَذاكيرُ لاَ يَرْدُدْنَ ما فاتَ مِنْ هوًى ... وَلاَ تَدَعِ المحْزُونَ أَنْ يَتَصَبَّرا

وَقالوُا كَبُرتَ وَانْتَضْيِتَ مِنَ الصَّبافَقُلْتُ لَهُمْ ما عِشْتُ إلاَّ لأَكْبُرَا

لَبْستُ أَخِلاَّءَ الْهَوَى فَزُعْتُهُمْوَما كُنْتُ أَرْجُو بَعْدَهُمْ أَنْ أَعَمَّرا

فَأَخْلَوْا هُمُومِي منْ سِواهُم وَأَطْبقُواجُفُونِي فَما أَهْوَى مِنَ الْعَيْشِ مَنْظَرَا

وَأَصَبْحُت مُعْتَلَّ الْحَياةِ كَأَنَّنِي ... حَسِيرٌ وَراءَ السَّابِقاتِ تَعَثَّرا

فَأمَّا تَرَيْنِي ذا نَسِيبٍ نَكِرْتِهِ ... فَيا رُبَّ يَوْمٍ لَمْ أَكُنْ فِيِه مُنْكرَا

أَرُوحُ كَغُصْنِ الْبانِ ثَبَّتَهُ النَّدَى ... وَقَوَّى بِأَنْفاسٍ ضِعافٍ وَأَمْطَرا

فَمالَ عَلَى مَيْثاَء لاقِحَةِ الثَّرى ... تَغَلْغَلَ فِيها ماؤُها وَتَحَيَّرا

كَأَنَّ الصَّبا تَهْدِى إلَيْها إذا جَرَتْ ... عَلَى تُرْبِها مِسْكاً فَتِيقاً وَعَنْبَرا

سَقَيْتُه الْغَوادِي وَالسَّوارِي قِطارَها ... فَجاءَ كَما شاءَ القْطِارُ وَنَوَّرا

أَناخَتْ عَلَيْه لَيْلَةٌ أَرْحَبَّيةٌ ... إذا ما صَفا فِيها الْغَدِيرُ تَكَدَّرا

طَوِيلَةُ ما بَيْنَ البْيَاضَيْنِ لَمْ يَكَدْ ... يُصَدَّقُ فِيها فَجْرُها حِينَ بَشَّرا

فَباتَتْ إذا ما الْبَرْقُ أَوْقَدَ وَسْطَها ... حَرِيقاً أَهَلَّ الرَّعْدُ فيه وَكَبَّرا

كَأَنَّ الرَّبابَ الْجَوْنَ دُونَ سَحابِهِ ... خَليِعٌ مِنَ الْفِتْيانِ يَسْحَبُ مئْزَرا