دفع إيهام تعارض أحاديث الأحكام في كتاب الطهارة
كما أنه يجد حديثاً يعارض هذا الحديث وهو قوله –ﷺ فيما رواه عنه عبد الله بن معقل: " خذوا ما بال عليه من التراب فألقوه، وأهريقوا على مكانه ماء".
الأحاديث المفيدة طهارة الأرض بصب الماء عليها:
عن أنس بن مالك ﵁: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى أَعْرَابِيًّا يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ دَعُوهُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ) (١) .
الأحاديث المفيدة لحفر الأرض أو إفاضة الماء ثانياً:
عن عبد الله بن معقل بن مقرن قال: صَلَّى أَعْرَابِيٌّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ فِيهِ: وَقَالَ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ: "خُذُوا مَا بَالَ عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ فَأَلْقُوهُ وَأَهْرِيقُوا عَلَى مَكَانِهِ مَاءً" (٢) .
وجه التعارض:
يتعارض هذان الحديثان بأن أحدهما يوجب حفر الأرض من البول وعدم طهارتها بالماء فقط، والآخر يوجب صب الماء على البول دون الأمر بالحفر.
آراء العلماء في درء التعارض:
١- ذهب جمهور العلماء إلى ترجيح الحديث الأول، فقالوا: أن الماء يطهر الأرض من البول ولا يجب إزالة التراب وحفره.
وممن ذهب إلى ذلك الشافعية (٣) ،ومالك، وأحمد (٤) .