دفع إيهام تعارض أحاديث الأحكام في كتاب الطهارة
عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ , وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ " (١) .
ذكر ما استدل به على أن عدد ضربات التيمم اثنتان واحدة للوجه وأخرى لليدين إلى المناكب:
عن عمار بن ياسر أنه كان يحدث: "أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُمْ تَمَسَّحُوا وَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالصَّعِيدِ لِصَلاَةِ الْفَجْرِ فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمُ الصَّعِيدَ ثُمَّ مَسَحُوا وُجُوهَهُمْ مَسْحَةً وَاحِدَةً ثُمَّ عَادُوا فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمُ الصَّعِيدَ مَرَّةً أُخْرَى فَمَسَحُوا بِأَيْدِيهِمْ كُلِّهَا إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالآبَاطِ مِنْ بُطُونِ أَيْدِيهِمْ ". (٢)
وجه التعارض:
إن من يقرأ حديث عمار بن ياسر "إنما يكفيك هكذا فضرب النبي –ﷺ بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه" يجده يدل على أن التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين.
ومن يقرأ حديث ابن عمر " التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين" يجده يدل على خلاف ما يدل عليه الحديث الأول من جهتين:
الأولى: عدد الضربات، حيث جعلها في الحديث الثاني ضربتان.