الجامع المسند الصحيح
بِنْتِ أبِي قُحَافَةَ، فَقَالَ لَها النَّبِيُّ ﷺ: «أتُحِبِّينَني» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأحِبِّيهَا» قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ، فَأخْبَرْتُهُنَّ مَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَقُلنَ إِنَّكِ لَمْ، تَصْنَعِي شَيْئًا، فَارْجِعِي إِلَيْهِ، قَالَتْ فَاطِمَةُ: وَالله لَا أرْجِعُ إِلَيْهِ فِيهَا أبَدًا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَتْ بِنْتَ رَسُولِ الله ﷺ حَقًّا، فَأرْسَلنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِيني مِنْ أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ.
فَأتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ أزْوَاجَكَ أرْسَلنَنِي إِلَيْكَ وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ العَدْلَ فِي بِنْتِ أبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ: ثُمَّ أقْبَلَتْ عَليَّ فَشَتَمَتْنِي، قَالَتْ: فَجَعَلتُ أُرَاقِبُ النَّبِيَّ ﷺ وَأنْظُرُ طَرْفَهُ، هَل يَأذَنُ لِي فِي أنْ أنْتَصِرَ مِنْهَا، قَالَتْ: فَلَمْ يَتكَلَّمْ، فَشَتَمَتْنِي حَتَّى ظَنَنْتُ أنَّهُ لَا يَكْرَهُ أنْ أنْتَصِرَ مِنْهَا، فَاسْتَقْبَلتُهَا، فَلَمْ ألبَثْ أنْ أفْحَمْتُهَا، فَقَالَ لَها النَّبِيُّ ﷺ: «أنَّها ابْنَةُ أبِي بَكْرٍ».
قَالَتْ عَائِشَةُ: «وَلَمْ أرَ امْرَأةً خَيْرًا، وَأكْثَرَ صَدَقَةً، وَأوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَأبْذَلَ لِنَفْسِهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الله مِنْ زَيْنَبَ، مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ غَرْبَةِ حَدٍّ كَانَ فِيهَا يُوشِكُ مِنْهَا الفِيئَةُ».
أخرجه أحمد (٢٥٠٨٢)، والبخاري، ومسلم (٦٣٧١)، والنسائي (٨٨٤١).
٤٤٨٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ قَالَ: أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَلقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَها أهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا قَالَ: فَبَرَّأهَا اللهُ وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أوْعَى لحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَأثْبَتَ اقْتِصَاصًا،