الجامع المسند الصحيح
قَالَ حَسَّانُ:
هَجَوْتَ مُحمَّدًا فَأجَبْتُ عَنْهُ ... وَعِنْدَ الله فِي ذَاكَ الجَزَاءُ
هَجَوْتَ مُحمَّدًا بَرًّا حَنِيفًا رَسُولَ الله شِيمَتُهُ الوَفَاءُ
فَإِنَّ أبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ
ثَكِلتُ بُنيَّتِي إِنْ لَمْ تَروْهَا ... تُثِيرُ النَّقْعَ مِنْ كَنَفَيْ كَدَاءِ
يُبارِينَ الأعِنَّة مُصْعِدَاتٍ ... عَلَى أكْتَافِهَا الأسَلُ الظِّمَاءُ
تَظَلُّ جِيَادُنا مُتَمَطِّرَاتٍ ... تُلَطِّمُهُنَّ بِالخُمُرِ النِّسَاءُ
فَإِنْ أعْرَضْتُمُو عَنَّا اعْتَمَرْنَا ... وَكَانَ الفَتْحُ وَانْكَشَفَ الغِطَاءُ
وَإِلَّا فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ يَوْمٍ ... يُعِزُّ اللهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ
وَقَالَ اللهُ: قَدْ أرْسَلتُ عَبْدًا ... يَقُولُ الحَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ
وَقَالَ اللهُ: قَدْ يَسَّرْتُ جُنْدًا ... هُمُ الأنصَارُ عُرْضَتُها اللِّقَاءُ
لَنا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدٍّ ... سِبَابٌ أوْ قِتَالٌ أوْ هِجَاءُ
فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ الله مِنْكُمْ ... وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ
وَجِبْرِيلٌ رَسُولُ الله فِينَا ... وَرُوحُ القُدُسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ
أخرجه مسلم (٦٤٧٨)، والطبري في «تهذيب الآثار» (٩٢٩).
٤٤٧٠ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: ذَهَبْتُ أسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: «لا تَسُبُّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ».
أخرجه إسحاق بن راهوية (٧٦٢)، والبخاري (٦١٥٠ م)، ومسلم (٦٤٧٢).