الجامع المسند الصحيح
٤٤٦٨ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: اسْتَأذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ الله ﷺ فِي هِجَاءِ المُشْرِكِينَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ «فَكَيْفَ بِنَسَبي؟ » فَقَالَ حَسَّانُ لَأسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ العَجِينِ، قَالَ أبِي: ذَهَبْتُ أسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: لَا تَسُبُّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ المُشْرِكِينَ.
أخرجه إسحاق بن راهوية (٧٦٢)، والبخاري (٣٥٣١)، ومسلم (٦٤٧٦)، وأبو يعلى (٤٣٧٧).
٤٤٦٩ - [ح] خَالِد بْن يَزِيدَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي هِلَالٍ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «اهْجُوا قُرَيْشًا، فَإِنَّهُ أشَدُّ عَلَيْهَا مِنْ رَشْقٍ بِالنَّبْلِ» فَأرْسَلَ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ: «اهْجُهُمْ» فَهَجَاهُمْ فَلَمْ يُرْضِ، فَأرْسَلَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، ثُمَّ أرْسَلَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، فَلمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ حَسَّانُ: قَدْ آنَ لَكُمْ أنْ تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الأسَدِ الضَّارِبِ بِذَنَبِهِ، ثُمَّ أدْلَعَ لِسَانَهُ فَجَعَلَ يُحرِّكُهُ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ لَأفْرِيَنَّهُمْ بِلِسَانِي فَرْيَ الأدِيمِ.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَعْجَل، فَإِنَّ أبا بَكْرٍ أعْلَمُ قُرَيْشٍ بِأنْسَابِهَا، وَإِنَّ لِي فِيهِمْ نَسَبًا، حَتَّى يُلَخِّصَ لَكَ نَسَبِي» فَأتاهُ حَسَّانُ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله قَدْ لخَّصَ لِي نَسَبَكَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ لَأسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ العَجِينِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ لحَسَّانَ: «إِنَّ رُوحَ القُدُسِ لَا يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ، مَا نَافَحْتَ عَنِ الله وَرَسُولِهِ» وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ، الله ﷺ يَقُولُ: «هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى».