الجامع المسند الصحيح
قَالَ: فَقَالَ لَهُ أصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ الله، أتُكَلِّمُ قَوْمًا مَوْتَى؟ : فَقَالَ لَهُمْ: «لَقَدْ عَلِمُوا أنَّ مَا وَعَدْتُهُمْ حَقٌّ» قَالَتْ عَائِشَةُ: وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: «لَقَدْ سَمِعُوا مَا قُلتَ لَهُمْ» وَإنَّما قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَقَدْ عَلِمُوا».
[ورواه] ابْن إِسْحَاقَ، [به، وفيه]: «فَأمَّا أبو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ لمَّا رَأى أباهُ يُسْحَبُ إِلَى القَلِيبِ عَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ الكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: يَا أبا حُذَيْفَةَ كَأنَّكَ كَرِهْتَ مَا تَرى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُ وَالله مَا كَانَ بِشَكٍّ فِي الله وَلَا رَسُولِهِ، وَلَكِنَّ أبِي كَانَ رَجُلًا سَيِّدًا حَلِيمًا ذَا رَأيٍ فَكُنْتُ أرْجُو أنْ يَهْدِيَهُ رَأيُهُ إِلَى الإِسْلَامِ فَلمَّا فَاتَ ذَلِكَ مِنْهُ وَوَقَعَ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ أحْزَنَنِي ذَلِكَ، فَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ لِأبِي حُذَيْفَةَ بِخَيْرٍ».
أخرجه إسحاق بن راهوية (١١٤٨)، وأحمد (٢٦٨٩٣)، والبزار (١٠١).
[ورواه] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَالَ: «هَل وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أقُولُ» فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: وَهِلَ يَعْنِي - ابْنَ عُمَرَ - إنَّما قَالَ رَسُولُ الله، ﷺ: «إِنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أنَّ الَّذِي كُنْتُ أقُولُ لهُمْ لهُوَ الحَقُّ».
أخرجه أحمد (٤٩٥٨)، والبخاري (٣٩٨٠)، والنسائي (٢٢١٤)، وأبو يعلى (٥٦٨٠).
٤٤١٧ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ أبا بَكْرٍ ﵁، تَزَوَّجَ امْرَأةً مِنْ كَلبٍ يُقَالُ لَها أُمُّ بَكْرٍ، فَلمَّا هَاجَرَ أبو بَكْرٍ طَلَّقَهَا، فَتزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا، هَذَا الشَّاعِرُ الَّذِي قَالَ هَذِهِ القَصِيدَةَ رَثَى كُفَّارَ قُرَيْشٍ: