الجامع المسند الصحيح
٤٤١٥ - [ح] مَالِك، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ أبِي عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ نِيارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ، فَتبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَلَحِقَهُ عِنْدَ الجَمْرَةِ، فَقَالَ: إِنِّي أرَدْتُ أنْ أتْبَعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ، قَالَ: «تُؤْمِنُ بِالله ﷿ وَرَسُولِهِ؟ » قال: لَا، قَالَ: «ارْجِعْ فَلَنْ نَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ» قَالَ: ثُمَّ لحَقَهُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَفَرِحَ بِذَاكَ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ وَكَانَ لَهُ قُوَّةٌ وَجَلَدٌ، فَقَالَ: جِئْتُ لِأتْبَعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ.
قَالَ: «تُؤْمِنُ بِالله وَرَسُولِهِ؟ » قَالَ: لَا، قَالَ: «ارْجِعْ فَلَنْ أسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ» قَالَ: ثُمَّ لحَقَهُ حِينَ ظَهَرَ عَلَى البَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: «تُؤْمِنُ بِالله وَرَسُولِهِ؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَخَرَجَ بِهِ.
أخرجه أحمد (٢٥٦٧٣)، والدارمي (٢٦٥٦)، ومسلم (٤٧٢٧)، وأبو داود (٢٧٣٢)، والترمذي (١٥٥٨)، والنسائي (٨٧٠٧).
٤٤١٦ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِالقَتْلَى أنْ يُطْرَحُوا فِي القَلِيبِ، فَطُرِحُوا فِيهِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَإِنَّهُ انْتَفَخَ فِي دِرْعِهِ فَمَلَأهَا، فَذَهَبُوا لِيُحَرِّكُوهُ، فَتزَايَلَ، فَأقَرُّوهُ وَألقَوْا عَلَيْهِ مَا غَيَّبَهُ مِنَ التُّرَابِ وَالحِجَارَةِ، فَلمَّا ألقَاهُمْ فِي القَلِيبِ، وَقَفَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ: «يَا أهْلَ القَلِيبِ، هَل وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا».