الجامع المسند الصحيح
قَالَ عُبَيْدُ الله فَأخْبَرْتُ عَبْدَ الله بِالَّذِي قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ لِي عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ: «هَل تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ » قَالَ: قُلتُ: لا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «هُوَ عَليُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ» وَكَانَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ تُحدِّثُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ لمَّا دَخَلَ بَيْتي وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ قَالَ: «هَرِيقُوا عَليَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ، لَمْ تُحْلَل، أوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أعْهَدُ إِلَى النَّاسِ» فَأجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلكَ القِرَبِ، حَتَّى طَفِقَ، يُشِيرُ إِلَيْنَا بِيَدِهِ «أنْ قَدْ فَعَلتُنَّ» قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى بِهِمْ وَخَطَبَهُمْ.
وَأخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أنَّ عَائِشَةَ، وَعَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ ﵃، قَالا: لمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ الله ﷺ، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ يَقُولُ: «لَعْنَةُ الله عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخذُوا قُبُورَ أنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» يُحذِّرُ مَا صَنَعُوا.
أخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله، أنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي ذَلِكَ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلَّا أنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلبِي: أنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا، قَامَ مَقَامَهُ أبدًا، وَلا كُنْتُ أُرَى أنَّهُ لَنْ يَقُومَ أحَدٌ مَقَامَهُ إِلَّا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فأرَدْتُ أنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أبِي بَكْرٍ» رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ، وَأبو مُوسَى، وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٤)، وأحمد (٢٥٣٧٠)، والبخاري (٤٤٤٢)، ومسلم (٨٦٧)، والنسائي (٧٠٤٦).