الجامع المسند الصحيح
تَسْألَنِي غَيْرَهُ؟ أوَلَيْسَ قَدْ أعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ ألَا تَسْألَني غَيْرَهُ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَا تَجْعَلني أشْقَى خَلقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يُؤْذَنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا، فَإِذَا دَخَلَ قِيلَ لَهُ: تَمنَّ مِنْ كَذَا».
قَالَ: «فَيَتَمَنَّى، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: تَمنَّ مِنْ كَذَا، تَمَنَّ مِنْ كَذَا» قَالَ: «فَيتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الأمَانِيُّ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ» قَالَ أبو هُريْرةَ: وَذَلِكَ. الرَّجُلُ آخِرُ أهْلِ الجَنَّةِ دُخُولًا الجَنَّة، قَالَ: وَأبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ جَالِسٌ مَعَ أبِي هُريْرةَ لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ حَتَّى انْتهَى إِلَى قَوْلِهِ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ، فَقَالَ أبو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أمْثَالِهِ» فَقَالَ أبو. هُريْرةَ: حَفِظْتُ: وَمِثْلُهُ مَعَهُ.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٥٦)، وأحمد (٧٧٠٣)، والبخاري (٣٥٧٣)، ومسلم (٣٧٠)، وابن ماجة (٤٣٢٦)، والنسائي (١١٤٢٤)، وأبو يعلى (٦٣٦٠).
٣٩٤٤ - [ح] (عُمارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، وَأبِي حَيَّانَ التَّيْمِيّ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) قَالَ: حدَّثنا أبو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِلَحْمٍ، فَدُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً، ثُمَّ قَالَ: «أنا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهَل تَدْرُونَ لِمَ ذَلِكَ؟ يَجْمَعُ اللهُ ﷿ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الغَمِّ وَالكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ، وَلَا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: ألَا تَرَوْنَ إِلَى مَا أنْتُمْ فِيهِ؟ مَا قَدْ بَلَغكُمْ؟ ألَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ﷿؟