Skip to content

الجامع المسند الصحيح مسند أبو هريرة الدوسي

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Printed page ٤/ ٤٥٨

السَّعْدَانِ؟ » قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «فَإِنَّها مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ.

قَالَ: فَتخْطَفُ النَّاسَ بِأعْمَالهِمْ، فَمِنْهُمُ المُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمُ المُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ القَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ، وَأرَادَ أنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أرَادَ أنْ يَرْحَمَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أمَرَ المَلائِكَةَ أنْ يُخْرِجُوهُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ».

قَالَ: «وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أنْ تَأكُلَ مِنِ ابْنِ آدَمَ أثَرَ السُّجُودِ، قَالَ: فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءٍ يُقَالُ لَهُ: الحَيَاةُ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَالَ: وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا، وَأحْرَقَني ذَكَاؤُهَا، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، قَالَ: فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أعْطَيْتُكَ أنْ تَسْألَنِي غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أسْألُكَ غَيْرَهُ».

قَالَ: «فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ» قَالَ: «ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: يَا رَبِّ قَرِّبْني إِلَى بَابِ الجَنَّةِ، فَيقُولُ: أوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ ألَا تَسْألَنِي غَيْرَهُ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أغْدَرَكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو، فَيقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أنْ تَسْألَنِي غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا أسْألُكَ غَيْرَهُ، وَيُعْطي اللهَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ ألَا يَسْألَهُ غَيْرَهُ» قَالَ: «فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الجَنَّةِ».

قَالَ: «فَإِذَا دَنَا مِنْهَا انْفَهَقَتْ لَهُ الجَنَّةُ، فَإِذَا رَأى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّ أدْخِلني الجَنَّة، قَالَ: فَيقُولُ: أوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ ألَا