الجامع المسند الصحيح
المَدِينَةَ» وَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَجَعَلَهَا حَرَمًا، وَإِنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ حَرَامًا مَا بَيْنَ مَأزِمَيْهَا، أنْ لَا يُهْرَاقَ فِيهَا دَمٌ، وَلَا يُحْمَلَ فِيهَا سِلَاحٌ لِقِتَالٍ، وَلَا تُخْبَطَ فِيهَا شَجَرَةٌ إِلَّا لِعَلفٍ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنا فِي مَدِينَتِنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنا فِي صَاعِنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنا فِي مُدِّنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنا فِي صَاعِنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنا فِي مُدِّنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنا فِي مَدِينَتِنَا، اللَّهُمَّ اجْعَل مَعَ البَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنَ المَدِينَةِ شِعْبٌ، وَلَا نَقْبٌ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهَا حَتَّى تَقْدَمُوا إِلَيْهَا».
ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: «ارْتَحِلُوا» فَارْتَحلنَا، فَأقْبَلنَا إِلَى المَدِينَةِ، فَوَالَّذِي نَحْلِفُ بِهِ، أوْ يُحْلَفُ بِهِ - الشَّكُّ مِنْ حَمَّادٍ - مَا وَضَعْنَا رِحَالَنا حِينَ دَخَلنَا المَدِينَةَ حَتَّى أغَارَ عَلَيْنَا بَنُو عَبْدِ اللهِ بْنِ غَطَفَانَ، وَمَا يَهِيجُهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ شَيْءٌ.
أخرجه مسلم (٣٣١٥)، والنَّسَائي (٤٢٦٢).
٣٠٥٧ - [ح] الوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْ المَدِينَةِ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ» قَالَ: ثُمَّ كَانَ أبو سَعِيدٍ يَجِدُ أحَدَنَا فِي يَدِهِ الطَّيْرُ قَدْ أخَذَهُ فَيَفُكُّهُ مِنْ يَدِهِ فَيُرْسِلُهُ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٣٧٩)، ومسلم (٣٣١٩)، وأبو يعلى (١٠١٠).
٣٠٥٨ - [ح] (عَبْد الرَّحْمَنِ بْن النُّعْمَانِ، وَسَعِيد بْن أبِي سَعِيدٍ) عَنْ أبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى المَهْرِيِّ، أنَّهُ جَاءَ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ لَيَالِي الحرَّةِ، فَاسْتَشَارَهُ فِي الجَلَاءِ مِنَ المَدِينَةِ، وَشَكَا إِلَيْهِ أسْعَارَهَا، وَكَثْرَةَ عِيَالِهِ، وَأخْبَرَهُ أنَّهُ لَا صَبْرَ لَهُ عَلَى جَهْدِ