الجامع المسند الصحيح
فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأنصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ شِعْبًا، وَسَلَكَتِ الأنْصَارُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ شِعْبَ الأنصَارِ، اللَّهُمَّ ارْحَمِ الأنصَارَ، وَأبنَاءَ الأنصَارِ، وَأبنَاءَ أبنَاءِ الأنصَارِ» قَالَ: فَبكَى القَوْمُ، حَتَّى أخْضَلُوا لحَاهُمْ، وَقَالُوا: رَضِينَا بِرَسُولِ الله قِسْمًا وَحَظًّا، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ وَتَفَرَّقُوا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠١٨)، وأحمد (١١٧٥٣)، وأبو يعلى (١٠٩٢).
٣٠٥٥ - [ح] سُلَيمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لَا يَبْغُضُ الأنصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ».
أخرجه الطيالسي (٢٢٩٦)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٤٠)، وأحمد (١١٣٢٠)، ومسلم (١٥١)، وأبو يعلى (١٠٠٧).
٣٠٥٦ - [ح] وُهَيْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي إِسْحَاقَ، أنَّهُ حَدَّثَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى المَهْرِيِّ، أنَّهُ أصَابَهُمْ بِالمَدِينَةِ جَهْدٌ وَشِدَّةٌ، وَأنَّهُ أتى أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي كَثِيرُ العِيَالِ، وَقَدْ أصَابَتْنَا شِدَّةٌ، فَأرَدْتُ أنْ أنْقُلَ عِيَالِي إِلَى بَعْضِ الرِّيفِ، فَقَالَ أبو سَعِيدٍ: لَا تَفْعَل، الزَمِ المَدِينَةَ، فَإِنَّا خَرَجْنَا مَعَ نَبِيِّ الله ﷺ أظُنُّ أنَّهُ قَالَ - حَتَّى قَدِمْنَا عُسْفَانَ، فَأقَامَ بِهَا لَيَالِيَ، فَقَالَ النَّاسُ: وَاللهِ مَا نَحْنُ هَا هُنَا فِي شَيْءٍ، وَإِنَّ عِيَالَنا لَخُلُوفٌ مَا نَأمَنُ عَلَيْهِمْ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَني مِنْ حَدِيثِكُمْ؟ » مَا أدْرِي - كَيْفَ قَالَ - «وَالَّذِي أحْلِفُ بِهِ - أوْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - لَقَدْ هَمَمْتُ - أوْ إِنْ شِئْتُمْ لَا أدْرِي أيَّتَهُما قَالَ - لآمُرَنَّ بِنَاقَتي تُرْحَلُ، ثُمَّ لَا أحُلُّ لهَا عُقْدَةً حَتَّى أقْدَمَ