الجامع المسند الصحيح
الأضْحَى؟ فَقَالُوا: هُوَ مِنْهَا، فَقَالَ أبو سَعِيدٍ: ألَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ نَهَى عَنْهَا؟ فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ بَعْدَكَ أمْرٌ، فَخَرَجَ أبو سَعِيدٍ فَسَألَ عَنْ ذَلِكَ، فَأُخْبِرَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «نَهيْتُكُمْ عَنْ لحُومِ الأضْحَى بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا، وَنَهَيتُكُمْ عَنِ الِانْتِبَاذِ فَانْتَبِذُوا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ فَزُورُوهَا، وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا يَعْنِي لَا تَقُولُوا سُوءًا».
أخرجه مالك (١٣٩٤).
٢٩٦٧ - [ح] وَأبِي الأشْهَبِ [العُطَارِدِيّ جَعْفَر بْن حَيَّانَ]، عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر ابْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَصْرِفُ رَاحِلَتهُ فِي نَوَاحِي القَوْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلٌ مِنْ ظَهْرٍ فَليَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَليَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ» حَتَّى رَأيْنَا أنْ لَا، حَقَّ لِأحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ.
أخرجه أحمد (١١٣١٣)، ومسلم (٤٥٣٨)، وأبو داود (١٦٦٣)، وأبو يعلى (١٠٦٤).
٢٩٦٨ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، وَصَعِدَ المِنْبَرَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ مِمَّا أخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، أوَيَأتِي الخَيرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ وَرَأيْنَا أنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأنُكَ تكَلِّمُ رَسُولَ الله ﷺ وَلَا يُكَلِّمُكَ؟ فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ، فَقَالَ: «أيْنَ السَّائِلُ؟ » وَكَأنَّهُ حَمِدَهُ.