الجامع المسند الصحيح
وَلا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلا ذَاتُ عَوَارٍ وَلا تَيْسٌ إِلَّا أنْ يَشَاءَ المُتصَدِّقُ، وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلا يُفرَّقُ بَيْنَ مُجتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُما يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُما بِالسَّوِيَّةِ، وَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً، فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أنْ يَشَاءَ رَبُّهَا. وَفِي الرِّقَةِ رُبْعُ العُشْرِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنِ المَالُ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةَ دِرْهَمٍ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أنْ يَشَاءَ رَبُّها».
أخرجه أحمد (٧٢)، والبخاري (١٤٤٨)، وابن ماجة (١٨٠٠)، وأبو داود (١٥٦٧)، والنسائي (٢٢٣٩)، وأبو يعلى (١٢٧).
- أخرجه أبو يَعلى (١٢٦) قال: حدَّثنا أبو الربيع الزهراني، قال: حدَّثنا حمَّاد، قال: حدَّثنا أيوب، قال: رأينا عند ثمامة بن عبد الله بن أنس كتابًا كتبه أبو بكر الصديق لأنس بن مالك، حين بعثه على صدقة البحرين، عليه خاتم النبي ﷺ، فيه مثل هذا القول.
٢٨١٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: تَأيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ أوْ حُذَيْفَةَ شَكَّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوُفِّيَ بِالمَدِينَةِ، قَالَ فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقُلتُ: إِنْ شِئْتَ أنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ، قَالَ: سَأنْظُرُ فِي ذَلِكَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَلَقِيَنِي فَقَالَ: مَا أُرِيدُ أنْ أتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا.
قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أبا بَكْرٍ فَقُلتُ: إِنْ شِئْتَ أنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ ابْنَةَ عُمَرَ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِليَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ أوْجَدَ عَلَيْهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَخَطَبَهَا إِليَّ رَسُولُ الله ﷺ، فَأنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَليَّ حِينَ عَرَضْتَ عَليَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ