الجامع المسند الصحيح
مُسْتَقِيمًا، وَعَلَى جَنْبَتَيْ الصِّرَاطِ سُورَانِ، فِيهِمَا أبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ، وَعَلَى الأبوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ، وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاعٍ يَقُولُ: أيُّها النَّاسُ، ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا، وَلَا تَتَعرَّجُوا، وَدَاعٍ يَدْعُو مِنْ فَوْقِ الصِّرَاطِ، فَإِذَا أرَادَ يَفْتَحُ شَيْئًا مِنْ تِلكَ الأبوَابِ.
قَالَ: وَيْحَكَ لَا تَفْتَحْهُ، فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ، وَالصِّرَاطُ الإِسْلَامُ، وَالسُّورَانِ: حُدُودُ الله، وَالأبْوَابُ المُفتَّحَةُ: مَحَارِمُ الله، وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلَى رَأسِ الصِّرَاطِ: كِتَابُ الله، وَالدَّاعِي مِنِ فَوْقَ الصِّرَاطِ: وَاعِظُ الله فِي قَلبِ كُلِّ مُسْلِمٍ».
أخرجه أحمد (١٧٧٨٤)، والترمذي (٢٨٥٩)، والنسائي (١١١٦٩).
٢٧٣٦ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابرٍ الطَّائِيُّ، قَاضِي حِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الحَضْرَمِيُّ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الكِلَابِيَّ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ الله ﷺ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ، حَتَّى ظَننَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ.
فَلمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، فَسَألنَاهُ فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الغَدَاةَ، فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ.
قَالَ: «غَيْرُ الدَّجَّالِ أخْوَفُ مِنِّي عَلَيْكُمْ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأنا فِيكُمْ، فَأنا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَالله خَلِيفَتي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ شَابٌّ جَعْدٌ قَطَطٌ، عَيْنُهُ طَافِئةٌ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ خِلَّةً بَيْنَ الشَّامِ، وَالعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَشِمَالًا، يَا عِبَادَ الله اثْبُتُوا».