الجامع المسند الصحيح
مُسند مُعَاوِيةَ بن حيدة القشيري
٢٦٣٧ - [ح] بَهْز بْن حَكِيمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ أتَيْتُهُ فَقُلتُ: وَالله مَا أتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أكْثَرَ مِنْ عَدَدِ أُولَاءِ أنْ لَا آتِيَكَ وَلَا آتِيَ دِينَكَ، وَجَمَعَ بَهْزٌ بَيْنَ كَفَّيْهِ، وَقَدْ جِئْتُ امْرَأً لَا أعْقِلُ شَيْئًا إِلَّا مَا عَلَّمَنِي الله وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي أسْألُكَ بِوَجْهِ الله بِمَ بَعَثَكَ الله إِلَيْنَا؟ قَالَ: «بِالإِسْلَامِ».
قُلتُ: وَمَا آيَاتُ الإِسْلَامِ؟ قَالَ: أنْ تَقُولَ: «أسْلَمْتُ وَجْهِيَ لله وَتَخلَّيْتُ،
وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ. كُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحرَّمٌ، أخَوَانِ نَصِيرَانِ لَا يَقْبَلُ الله مِنْ مُشْرِكٍ أشْرَكَ بَعْدَمَا أسْلَمَ عَمَلًا، وَتُفَارِقَ المُشْرِكِينَ إِلَى المُسْلِمِينَ، مَا لِي أُمْسِكُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ؟ ألَا إِنَّ رَبِّي دَاعِيَّ وَإِنَّهُ سَائِلي: هَل بَلَّغْتُ عِبَادَهُ؟
وَإِنِّي قَائِلٌ: رَبِّ إِنِّي قَدْ بَلَّغْتُهُمْ فَليُبلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الغَائِبَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ مَدْعُوُّونَ مُفَدَّمَةً أفْوَاهُكُمْ بِالفِدَامِ، ثُمَّ إِنَّ أوَّلَ مَا يُبِينُ عَنْ أحَدِكُمْ لَفَخِذُهُ وَكَفُّهُ» قُلتُ يَا نَبِيَّ الله: هَذَا دِينُنَا؟ قَالَ: «هَذَا دِينُكُمْ وَأيْنَما تُحْسِنْ يَكْفِكَ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠١١٥)، وابن أبي شيبة (٣٥٥٤٨)، وأحمد (٢٠٢٩٠)، وعبد بن حميد (٤٠٩)، والدارمي (٢٩٢٦)، وابن ماجة (٢٣٤)، والترمذي (٢١٩٢)، والنسائي (٢٢٢٧).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.