الجامع المسند الصحيح
٢٦٣٢ - [ح] أشْعَث، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أتَانَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، بِاليَمَنِ مُعَلِّمًا وَأمِيرًا، فَسَألنَاهُ عَنْ رَجُلٍ: تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتهُ وَأُخْتَهُ، فَأعْطَى الِابْنَةَ النِّصْفَ وَالأُخْتَ النِّصْفَ.
أخرجه عبد الرزاق (١٩٠٢٥)، وابن أبي شيبة (٣١٧١٥)، والدارمي (٣٠٥١)، والبخاري (٦٧٣٤).
٢٦٣٣ - [ح] حَبِيب بْن أبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبِي رَبَاحٍ، عَنْ أبِي مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيِّ عَبْد الله بْن ثَوْبٍ، قَالَ: دَخَلتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا فِيهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَهْلًا مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ أكْحَلُ العَيْنَيْنِ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا سَاكِتٌ، فَإِذَا امْتَرَى القَوْمُ فِي شَيْءٍ أقْبَلُوا عَلَيْهِ فَسَألُوهُ.
فَقُلتُ: لجَلِيسٍ لِي مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَوَقَعَ لَهُ فِي نَفْسِي حُبٌّ، فَكُنْتُ مَعَهُمْ حَتَّى تَفَرَّقُوا، ثُمَّ هَجَّرْتُ إِلَى المَسْجِدِ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، فَسَكَتَ لَا يُكَلِّمُنِي فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ جَلَسْتُ فَاحْتَبيْتُ بِرِدَائِي، ثُمَّ جَلَسَ فَسَكَتَ لَا يُكَلِّمُنِي، وَسَكَتُّ لَا أُكَلِّمُهُ، ثُمَّ قُلتُ: وَالله إِنِّي لَأُحِبُّكَ. قَالَ: فِيمَ تُحِبُّنِي؟ قَالَ: قُلتُ: فِي الله ﵎ فَأخَذَ بِحُبْوَتِي فَجَرَّنِي إِلَيْهِ هُنيَّةً، ثُمَّ قَالَ: أبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «المُتحَابُّونَ فِي جَلَالِي لهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ».
قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقُلتُ: يَا أبا الوَلِيدِ لَا أُحَدِّثُكَ بِمَا حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي المُتحَابِّينَ. قَالَ: فَأنا أُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْفَعُهُ إِلَى