الجامع المسند الصحيح
«أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ، لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ».
أخرجه أحمد (٢٢٤٧٠)، وعبد بن حميد (١٢٠)، وأبو داود (١٥٢٢)، والنسائي (١٢٢٧).
٢٦٣١ - [ح] أبِي الزُّبَيْرِ المَكِّيِّ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أخْبَرَهُ، أنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَامَ تَبُوكَ. فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ «يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، وَالمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ» قَالَ: فَأخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، ثُمَّ خَرَجَ. «فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيعًا» ثُمَّ دَخَلَ. ثُمَّ خَرَجَ، «فَصَلَّى المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ جَمِيعًا» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَأتُونَ غَدًا، إِنْ شَاءَ الله عَيْنَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ، فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا، حَتَّى آتِيَ».
فَجِئْنَاهَا، وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلَانِ، وَالعَيْنُ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَألَهُما رَسُولُ الله: «هَل مَسِسْتُما مِنْ مَائِهَا شَيْئًا» فَقَالَا: نَعَمْ. فَسَبَّهُما رَسُولُ الله، ﷺ، وَقَالَ لَهُما مَا شَاءَ الله أنْ يَقُولَ. ثُمَّ غَرَفُوا بِأيْدِيهِمْ مِنَ العَيْنِ، قَلِيلًا قَلِيلًا.
حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ الله ﷺ، فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ. ثُمَّ أعَادَهُ فِيهَا، فَجَرَتِ العَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ.
فَاسْتَقَى النَّاسُ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، أنْ تَرى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا».
أخرجه مالك (٣٨٣)، والطيالسي (٥٧٠)، وعبد الرزاق (٤٣٩٨)، وابن أبي شيبة (٨٣١٤)، وأحمد ٢٢٣٤٧)، وعبد بن حميد (١٢٢)، والدارمي (١٦٣٦)، ومسلم (١٥٧٧)، وابن ماجة (١٠٧٠)، وأبو داود (١٢٠٦)، والنسائي (١٥٧٦).