الجامع المسند الصحيح
فَلمَّا أكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ، طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُما نَذْرَهَا وَتَبْكِي وَتَقُولُ: إِنِّي نَذَرْتُ، وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتْ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَأعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أرْبَعِينَ رَقَبَةً، وَكَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَتبكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا.
أخرجه عبد الرزاق (١٥٨٥١)، وأحمد (١٩١٢٩)، والبخاري (٦٠٧٣).
٢٦٢٠ - [ح] الزُّهْرِيّ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بَنِ الحَكَمِ، يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَا: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ زَمَانَ الحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أصْحَابِهِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الحُلَيْفَةِ، قَلَّدَ رَسُولُ الله ﷺ الهَدْيَ وَأشْعَرَهُ، وَأحْرَمَ بِالعُمْرَةِ، وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ يُخْبِرُهُ عَنْ قُرَيْشٍ، وَسَارَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ الأشْطَاطِ قَرِيبٌ مِنْ عُسْفَانَ، أتَاهُ عَيْنُهُ الخُزَاعِيُّ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤيٍّ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الأحَابِشَ، - وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ وَقَالَ: قَدْ جَمَعُوا لَكَ الأحَابِيشَ - وَجَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ البَيْتِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أشِيرُوا عَليَّ، أتَرَوْنَ أنْ نَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ، فَإِنْ قَعَدُوا قَعَدُوا مَوْتُورِينَ مَحْرُوبِينَ، وَإِنْ نَجَوْا» وَقَالَ يَحْيَى، ابْنُ سَعِيدٍ: عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ: «مَحْزُونِينَ، وَإِنْ يَحْنُونَ تَكُنْ عُنُقًا قَطَعَهَا الله، أوْ تَرَوْنَ أنْ نَؤُمَّ البَيْتَ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلنَاهُ» فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، يَا نَبِيَّ،