Skip to content

الجامع المسند الصحيح أمير المؤمنين: عمر بن الخطاب القرشي أبو حفص العدوي

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Printed page ٣/ ١٨٦

فَهَوِيَ رَسُولُ الله ﷺ مَا قَالَ أبو بَكْرٍ وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلتُ، فَأخَذَ مِنْهُمُ الفِدَاءَ. فَلمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ، قَالَ عُمَرُ: غَدَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ، وَأبو بَكْرٍ، وَإِذَا هُما يَبْكِيَانِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أخْبِرْنِي مَاذَا يُبْكِيكَ أنْتَ وَصَاحِبَكَ؟ فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِنْ لَمْ أجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبكَائِكُما، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الَّذِي عَرَضَ عَليَّ أصْحَابُكَ مِنَ الفِدَاءِ، وَلَقَدْ عُرِضَ عَليَّ عَذَابُكُمْ أدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ».: لِشَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ - وَأنْزَلَ الله تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ [الأنفال: ٦٧ - ٦٨] مِنَ الفِدَاءِ، ثُمَّ أُحِلَّ لَهُمُ الغَنَائِمُ.

فَلمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ عُوقِبُوا بِمَا صَنَعُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ أخْذِهِمُ الفِدَاءَ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ، وَفَرَّ أصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِمَتِ البَيْضَةُ عَلَى رَأسِهِ، وَسَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ، فَأنْزَلَ الله: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٦٥] بِأخْذِكُمُ الفِدَاءَ.

أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠١٩٩)، وأحمد (٢٠٨)، وعبد بن حميد (٣١)، ومسلم (٤٦٠٩)، وأبو داود (٢٦٩٠)، والترمذي (٣٠٨١).

٢٤٤٨ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ سَمِعْتُ عِيَاضًا الأشْعَرِيَّ، قَالَ: شَهِدْتُ اليَرْمُوكَ وَعَلَيْنَا خَمْسَةُ أُمَرَاءَ أبو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَيَزِيدُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ وَابْنُ حَسَنَةَ، وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، وَعِيَاضٌ - وَلَيْسَ عِيَاضٌ هَذَا بِالَّذِي حَدَّثَ سِمَاكًا -