الجامع المسند الصحيح
وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأ بِهَا، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ كُنْتَ قَدْ أقْسَمْتَ أنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإنَّما أصْبَحْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أعُدُّهَا عَدًّا، فَقَالَ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً».
فَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أنْزَلَ الله تَعَالَى آيَةَ التَّخَيُّرِ، فَبَدَأ بِي أوَّلَ امْرَأةٍ مِنْ نِسَائِهِ فَاخْتَرْتُهُ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ كُلَّهُنَّ فَقُلنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ.
أخرجه البخاري (٥١٩١)، والبزار في «البحر الزخار». (٢٠٦)، والترمذي (٣٣١٨)
[ورواه] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، [ورواه] يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يُحدِّثُ أنَّهُ قَالَ: مَكَثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أنْ أسْألَ عُمَرَ ابْنَ الخَطَّابِ عَنْ آيَةٍ، فَمَا أسْتَطِيعُ أنْ أسْألَهُ هَيْبَةً لَهُ، .. الحديث [بنحوه، وفيه]:
فَقَالَتْ حَفْصَةُ: وَالله إِنَّا لَنُرَاجِعُهُ، فَقُلتُ: تَعْلَمِينَ أنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ الله، وَغَضَبَ رَسُولِهِ ﷺ، يَا بُنيَّةُ لا يَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي أعْجَبَهَا حُسْنُهَا حُبُّ رَسُولِ الله ﷺ إِيَّاهَا - يُرِيدُ عَائِشَةَ - قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى دَخَلتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا.
فَكَلَّمْتُها فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ، دَخَلتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَبْتَغِيَ أنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ وَأزْوَاجِهِ، فَأخَذَتْنِي وَالله أخْذًا كَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أجِدُ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا، وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الأنْصَارِ إِذَا غِبْتُ أتَانِي بِالخبَرِ ...