Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

Printed page: 21/ 74

Text

يقولُ ﵎: وفى اختلافِ الليل والنهار أيُّها الناسُ، وتعاقُبهما عليكم؛ هذا بظلمته وسوادِه، وهذا بنوره وضيائه، ﴿وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ﴾ وهو الغيثُ الذي به تُخْرِجُ الأرضُ أرزاق العبادِ وأقواتهم، [﴿فَأَحْيَا بِهِ] (١) الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾. [يقولُ: فأنبت ما أنزل من السماء من الغيثِ ميتَ (٢) الأرضِ، حتى اهتزَّت بالنبات والزرع من بعد موتها. يعنى: من بعدِ جُدوبها وقُحوطِها ومصيرها دائرةً لا نبْتَ فيها ولا زرْعَ. وقولُه: ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾. يقولُ] (٣): وفى تصريفه الرياح لكم؛ شمالًا مرَّةً، وجنوبًا أُخرى (٤)، وصَبًا أحيانًا، ودَبُورًا أُخرى (٥)، لمنافعكم. وقد قيل: عُنِى بتصريفِها: بالرحمة مرةً، وبالعذاب أخرى. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قوله: ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾. قال: تصريفُها؛ إن شاء جعَلها رحمةً، وإن شاء جعَلها عذابًا (٦). وقولُه: ﴿آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: في ذلك أدلةٌ وحججٌ للهِ على خلقِه، لقومٍ يَعْقِلون عن الله حُججَه، ويَفْهَمون عنه ما وعظَهم به من الآياتِ والعِبر.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في ص، م، ت ١: "وإحيائه". (٢) في ص، ت ٢، ت ٣: "من". (٣) سقط من: ت ١. (٤) في ت ٢ ت ٣: "مرة". (٥) الصبا: ريح مهبُّها من مشرق الشمس إذا استوى الليل والنهار. والدبور: ريح تهب من المغرب، وتقابل القبول وهى ريح الصبا. الوسيط (ص ب ي، د ب ر). (٦) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢١٢ عن معمر به.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير الطبري» (٢١/ ٧٤)
Short
ابن جرير الطبري، تفسير الطبري، ج ٢١، ص ٧٤.
Full
ابن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ). تفسير الطبري. ٣١٠هـ، ج ٢١، ص ٧٤.

Go to a printed page